أبو عبيد البكري الأندلسي الأونبي

218

فصل المقال في شرح كتاب الأمثال

ضيعت في العير ضلالاً مهركا . . . فسوف تأتي بالهوان أهلكا وقبل هذا ما خدعت الأنوكا . . . فلم يزل كميش في انتظاره حتى أمسى ، فانصرف إلى أهله ، وقال في نفسه : إن سألني أخي عن الفرس أقول : تحول ناقة ، فلما رآه أخوه ، قال : أين الفرس ؟ قال : تحول ناقة ، فعلم أنه خدع فجعل يوجعه ضرباً ، فقال له قنفذ بن جعونة : اله عما فاتك " فإن أنفك منك وإن كان أجدع " . وقدم قراد بالفرس على أهله وقال في ذلك : رأيت كميشاً نوكه لي نافع . . . ولم أر نوكاً قبل ذلك ينفع يؤمل عيراً من نضار وعسجد . . . وهل كان في عير كذلك مطمع وقلت له أمسك قلوصي ولا ترم . . . خداعاً له مني وذو الكيد يخدع فأصبح يرمي الخافقين بطرفه . . . وأصبح تحتي ذو أفانين جرشع 72 ؟ باب عجب الرجل برهطه وعترته قال أبو عبيد : من أمثالهم في هذا " كل فتاة بأبيها معجبة " قال : وهذا المثل يرويه بعضهم للأغلب العجلي في شعر له ، وقال بعضهم : هذا المثل لامرأة من بني سعد يقال لها العجفاء بنت علقمة . ع : المشهور فيه أنه للأغلب العجلي ، وقبله : فانصرفت وهي حصان مغضبه . . . ورفعت من صوتها هيا أبه " كل فتاةٍ بأبيها معجبه " . . . قال أبو عبيد : ومن أمثالهم في هذا " زين في عين والدٍ ولده " .